السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

94

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

ذلك فهو جوابي عن الحسن والحسين عليهما السلام . والجواب الشامل للجميع انه عنى زيد بن حارثة لأن العرب كانت تقول : « زيد بن محمد » على عادتهم في تبني العبيد فأبطل اللَّه تعالى ذلك ، ونهى عن سنة الجاهلية ( 1 ) . 206 - ومن كلام له عليه السّلام قاله لما اضطرب عليه أصحابه في أمر الحكومة أيّها النّاس إنّه لم يزل أمري معكم على ما أحبّ حتّى نهكتكم الحرب ( 2 ) ، وقد واللَّه أخذت منكم وتركت ، وهي لعدوّكم أنهك . لقد كنت أمس أميرا فأصبحت اليوم مأمورا . وكنت أمس ناهيا فأصبحت اليوم منهيا . وقد أحببتم البقاء وليس لي أن أحملكم على ما تكرهون . قال أمير المؤمنين سلام اللَّه عليه هذا الكلام لأصحابه لما رفع عمرو بن ابن العاص ومن معه المصاحف على وجه المكيدة حين أحسّ بالعطب وعلو كلمة أهل الحق ، وألزموه عليه السلام بوضع أوزار الحرب ، وكف الأيدي

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة م 3 : ص 9 . ( 2 ) نهكتهم : اضنتهم وأضعفتهم .